ابن النفيس
274
الموجز في الطب
والجفاف لليبس والرمص المفرط للرطوبة والمعتدل للاعتدال وسابعها حال الانفعال فالتي تنتقع بالبرد ويتضرر بالحر حارة المزاج وعلى هذا القياس وامراض العين قد تكون أصلية وقد تكون بالشركة وأقرب المشاركات الدماغ والحجب والمعدة وتدل على المعدى اختلاف الحال في الخلاء والامتلاء وعلى الحجابى اما الخارج فتمدد في الجهة وحكة وكثرة المضرة في الجفن واما الداخل فان يبتدى الوجع من غور العين علامات الدم حمرة وانتفاخ ودرر العروق ورمص والتصاق وضربان الصدغين وثقل وعلامات الصفراء حمرة إلى صفرة والتهاب ونخس ورقة مع حدة وقلة التصاق وعلامات لبلغم شدة ثقل وتهيج والتصاق وقلة وجع علامات السوداء ثقل أقل وكمودة وقلة دمع وعلامات الأمزجة الساذجة هذه العلامات مع عدم الثقل أقول احساس اللمس بالحرارة في العين يكون لحرارة مزاجها واحساسه بالبرودة تكون لبرودته واحساسه بالصلابة يكون ليبسه واحساسه باللين يكون لرطوبته وابصار القريب دون البعيد انما يكون لقلة الروح ورقتها وصفائها على المذهبين اما على ما يدعيه الأطباء فلانهم يقولون لا يفي الروح بالانتشار خارجا لرقته وقلته ويعنون بذلك الشعاع الذي يعتقدون انه من جملة الروح وانه يخرج فيلاقى المبصر ويعتقدون في العكس انه لا يصفو الا بالحركة المتباعدة واما على مذهب المحققين فيأتي تحقيقه ومثال اختلاف الحال في الخلاء والامتلاء خيالات فإنها ثقل في خلاء المعدة وتكثر في امتلاءها واعلم أنه ان اجتمع مع مرض العين صداع فلا يجوز معالجة العين الا بعد إزالة الصداع ولا بد من تقليل الغذاء وترك البخرات في امراض العين المادية [ تكدر العين ] قال المؤلف التكدر هو تسخن وترطب يعرض للعين فيشبه الرمد ويكون من أسباب بادية كصربة أو سقطة حادثة أو شمس منجرة مسخنة أو برد مكثف فان زال بنفسه وبالحمية فيها ونعمت والا احتيج إلى الخفيف من علاج الرمد أقول التكدر ليس بورم كالرمد وانما هو شئ يشبه في اعراضه ويكون من الأسباب الخارجية ولا يلبث زمانا يعتد به وفي أكثر الامر بزول يزوال سببه كالشمس والبرد والريح والبخار والعبار والخفيف من علاج الرمد كتقطير لبن النساء مع دهن الورد ونحوه [ رمد العين ] قال المؤلف الرمد ورم حار في الملتحمة عن مادة في العين أو منحدرة عن الرأس ويعرف ذلك بثقله